تقرير بحث البروجردي للشيخ علي پناه الاشتهاردي

362

تقرير بحث السيد البروجردي ( في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي )

فلنرجع إلى بعض المباحث الراجعة إلى أصل الصّلاة فنقول - بعون الله الملك العلام - : أنّه كما ذكرنا لا إشكال في وجوب الصلاة ، بل هو من ضروريّات الدين ومنكره كافر . ولا إشكال أيضا ولا خلاف في كون فرائضها سبع عشرة ركعة في خمس صلوات . ولا إشكال أيضا في استحباب النوافل بل ولا خلاف أيضا بين العامّة وانّما الخلاف في عدد ركعاتها والمشهور بين فقهاء الإماميّة بل صار إجماعا من زمن الرّضا عليه السلام في كونها إحدى وخمسين ركعة . ولا إشكال أيضا في أنّ نافلة الظهر ثمان ركعات على الأصح ونافلة العصر ثمان ركعات ، ونافلة المغرب أربع ركعات ، ونافلة الليل إحدى عشر ركعة ، ونافلة الغداة ركعتان . ( وبعبارة أخرى ) لا اشكال ولا كلام في نافلة الليل والغداة والظهر والمغرب ثبوتا وعددا وفي نافلة العصر ثبوتا دون عددا ، وفي نافلة العشاء عددا دون ثبوتا . نعم يستفاد من بعض الأخبار ( 1 ) كون نافلة العصر ست ركعات ونافلة المغرب اثنتان ، والعشاء ليس له نافلة ، ولكن تلك الرواية موافقة لأبي حنيفة في الحكم الأوّل ويحمل في الثاني على إرادة الاستحباب المؤكَّد في ركعتين منها وفي الثالث على أنّها ليست على حد سائر النوافل وكيف كان فقد استقرّ رأي علمائنا الإماميّة بعد زمن الرضا عليه

--> ( 1 ) راجع الوسائل باب 14 من أبواب أعداد الفرائض ج 3 ص 42 .